آخر قصة تطلق منصة مختبر الإعلام
لدعم الصحافة المهنية ومكافحة التضليل الإعلامي
أعلنت حاضنة آخر قصة الإعلامية الفلسطينية المستقلة، عن إطلاق مشروع (مختبر الإعلام)، وهو منصة إعلامية رقمية تهدف إلى تعزيز المهنية الصحفية ومكافحة التضليل الإعلامي في فلسطين، بدعم من الوكالة الفرنسية لتطوير الإعلام (CFI) وبتمويل من الاتحاد الأوروبي.
ويأتي هذا المشروع الذي يمتد على مدى تسعة أشهر، ليجسد استجابة نوعية للتحديات الكبيرة التي يواجهها الصحفيون ومنتجو المحتوى في فلسطين، لا سيما في قطاع غزة الذي يعاني من أوضاع صعبة تطال البنية التحتية ووسائل الاتصال، حيث صُمم المختبر ليعمل حتى مع الحد الأدنى من الاتصال بالإنترنت، من خلال قناة اتصال إلكترونية آمنة عبر تطبيق واتساب تُخصص للتحقق من المواد الصحفية قبل نشرها.
ويهدف المشروع الذي تنفذه حاضنة آخر قصة بصفتها المنظمة الرئيسية، إلى ترقية منصة "مختبر الإعلام" الرقمية كمركز للبحث والدعم المهني، وتطوير موارد معرفية متخصصة من خلال إنتاج أوراق بحثية تغطي المعايير الأخلاقية والقانونية والفنية للإنتاج الإعلامي المسؤول، بالإضافة إلى إنشاء أداة مرجعية رقمية وقناة اتصال للتحقق من المعلومات، تهدف إلى مراجعة العشرات من المواد الصحفية ونشر مقالات تفنيد تساهم في كشف المعلومات المضللة.
كما يتضمن المشروع إنتاج محتوى توعوي متنوع يشمل حلقات بودكاست ومقالات متخصصة وفيديوهات توعوية قصيرة، يستهدف الوصول إلى آلاف المستخدمين عبر الإنترنت في فلسطين والعالم العربي.
ويستهدف المشروع المئات من المشاركين من الصحفيين العاملين في وسائل الإعلام المحلية، ومنتجي المحتوى الرقمي والناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي، وطلاب وخريجي الإعلام من الجامعات الفلسطينية، بالإضافة إلى منظمات الإعلام وحقوق الإنسان. وسيتم الوصول إلى هذه الفئات من خلال شبكات مهنية وتواصل رقمي وتعاون مع مؤسسات أكاديمية وشريكة في كل من غزة والضفة الغربية.
ويستند المشروع إلى شراكات محلية راسخة، حيث ستساهم هذه الشراكات في نشر مخرجات المشروع وتوسيع نطاق الوصول، خاصة في الضفة الغربية التي يظل الوصول المادي إليها محدوداً في ظل الظروف الراهنة.
وتتميز منهجية العمل في المشروع باعتمادها على خبرة آخر قصة بوصفها أول منصة إعلامية فلسطينية تمتلك منهجية متطورة للتحقق من الحقائق قبل النشر، تم تطويرها بالتعاون مع شبكة "أريج" في الأردن.
وستعمل هذه المنهجية من خلال مكتب تحقق يتلقى طلبات الصحفيين عبر واتساب ويُصدر تقارير مفصلة عن الثغرات والمصادر المفقودة في المواد الصحفية خلال مدة أقصاها 72 ساعة.
وتتجاوز رؤية المشروع مدته المحددة، إذ صُممت منصة "مختبر الإعلام" لتظل قيد التشغيل بعد انتهاء التمويل، مما يضمن استمرار الصحفيين والطلاب ومنتجي المحتوى في الاستفادة من مواردها وأدواتها البحثية.
وتأمل إدارة المشروع أن يساهم هذا العمل في تعزيز الثقة بين الجمهور الفلسطيني ووسائل الإعلام، من خلال توفير محتوى موثوق وقائم على الحقائق، ومواجهة موجة المعلومات المضللة التي تنتشر عبر المنصات الرقمية، في خطوة نوعية لدعم الصحافة المستقلة والمسؤولة في فلسطين.