خبر

مختبر الإعلام يطلق أداة "حارس السياق" الرقمية لدعم الصحفيين وصنّاع المحتوى

مختبر الإعلام يطلق "حارس السياق"، أداة تدريبية تفاعلية لدعم الصحفيين وصنّاع المحتوى في فلسطين، لكشف التضليل وتعزيز أخلاقيات التغطية، وتختتم بشهادة معتمدة.

أطلق مختبر الإعلام -الوحدة البحثية لمنصة آخر قصة (LAST STORY)- أداة "حارس السياق" الرقمية، وهي مسار تدريبي تفاعلي يرفع جاهزية المستخدمين لكشف التضليل الرقمي، ويعزّز أخلاقيات التغطية بمعايير مهنية، ومواجهة أنماط الانحياز، وفق أعلى معايير الجودة المهنية والمساءلة والحساسية اللغوية.

يأتي إطلاق أداة "حارس السياق" كمسار توجيهي لجميع الكتّاب والكاتبات وصنّاع المحتوى في الأراضي الفلسطينية، ضمن مشروع "مختبر الإعلام: منصة إعلامية رقمية لتعزيز الاحترافية ومكافحة التضليل الإعلامي"، بدعم من الوكالة الفرنسية لتنمية الإعلام (CFI) وبتمويل من الاتحاد الأوروبي.

وقال مدير المشروع فادي الحسني إن الأداة الجديدة تهدف إلى سدّ فجوة أخلاقية ومهنية في الإنتاج الرقمي السريع. وأوضح أن الأداة تشكّل مرجعًا ذكيًا يساعد العاملين في مجال الإعلام على تعزيز قيم العمل المهني، لا سيما في محاور السرد القصصي، ومنهجية تدقيق المعلومات، والمساءلة الإعلامية، والمعايير المهنية لتغطية القضايا الحساسة.

وأضاف أن الأداة تساعد على اكتساب الخبرة عبر تدريب رقمي إبداعي يتبنّى أعلى معايير المهنية والحياد، موضحًا: "استنادًا إلى أبرز تقنيات علم التعلّم المعرفي المثبتة عالميًا -الاسترجاع المتكرر (Retrieval Practice) والتباعد الزمني (Spaced Repetition) - اخترنا أن نُحدث فرقًا حقيقيًا في اكتساب الخبرة لدى الطلبة والصحفيين والصحفيات والمحررين والمحررات وصنّاع المحتوى والعاملين في مجال الإعلام عمومًا."

وتابع: "اعتمادًا على استشارات وتوجيهات مختصين، بنينا فضاءً توجيهيًا رقميًا يساعد على بناء المعرفة لدى المستخدمين بأسلوب تعليمي وترفيهي في آنٍ واحد."

بُنيت أداة "حارس السياق" على خمسة مستويات تدريبية تفاعلية تقيس فهم المستخدم لأخلاقيات الصحافة، وكشف الانحياز، ومنهجية التحقق، وتؤهله في نهايتها لشهادة رسمية معتمدة من مختبر الإعلام. كما تعتمد الأداة نموذج "التخالط": خلط مفاهيم من مستويات مختلفة ضمن ألعاب ذكاء تفاعلية، بما يقوّي قدرة الدماغ على التمييز بين مفاهيم متقاربة، مثل الفرق بين "المعلومة الخاطئة" و"المعلومة الضارة".

واعتبر الحسني أن إطلاق الأداة يأتي ثمرة عام كامل من الاختبارات الداخلية لمختبر الإعلام بوصفه الوحدة البحثية لحاضنة "آخر قصة" الإعلامية، وقال: "حرصنا على مراجعة مئات النسخ من الأسئلة عبر الأداة، واكتشفنا أنها تعزّز مفهوم الاستقلالية والمهنية والحياد في العمل الصحفي. واليوم نُخرجها من الحيّز الخاص إلى العام، لأن الصحافة الأخلاقية ليست حكرًا على المؤسسات الكبرى."

للاطلاع على الأداة وخوض التجربة، يمكن زيارة الرابط.